الخليل الفراهيدي

142

العين

والصدأ ( 1 ) ، مهموز ، بمنزلة الوسخ على السيف ، وتقول : صدىء يصدأ صدأ . وتقول : إنه لصاغر صدىء أي لزمه صدأ العار واللوم . ومن قال : صد ، بالتخفيف ، فإنه يريد : صاغر عطشان . وكل مصدر من المنقوص الملين يكون على بناء الصدى والندى فالنعت بالتخفيف نحو صد وند ، تقول : ثوب ند وعطشان صد كما قال طرفة : ستعلم إن متنا غدا أينا الصدي ( 2 ) والصدأة : لون شقرة ( 3 ) يضرب إلى سواد غالب ، يقال : فرس أصدأ والأنثى صدآء ، والفعل صدىء يصدأ وأصدأ يصدىء . ورجل صداوي بمنزلة رهاوي ، وصداء حي من اليمن . وإذا جاءت هذه المدة فإن كانت في الأصل ياء أو واوا فإنها تجعل في النسبة واوا كراهية التقاء الياءات ، ألا ترى أنك تقول : رحى ورحيان ، فقد علمت أن ألف رحى ياء وتقول : رحوي لتلك العلة .

--> ( 1 ) 184 لقد أدرج هذا المهموز مع صدي المعتل ولم تفرد له ترجمة ، كذا فعل الأزهري في التهذيب . ( 2 ) 185 وصدر البيت كما في الديوان ( ط أوروبا ) ص 30 : كريم يروي نفسه في حياته . ( 3 ) 186 هذا هو الوجه وأما في الأصول المخطوطة فقد جاء : شعر .